روايات

خدت مزاجي

قال له صديقه … انا مش عيل صغير انا دكتور كبير و اظن انت عارف انا مين. المدام اتعرضت لصدمه شديده لم يتحملها الجسم افقدتها القدره على التعايش فانفصلت بنفسها عن الواقع لتدخل في عالم بالنسبه لها يسعدها ولكن لا نعرف ما هو.. فيه الكثير من هذه الحالات ونحن لا نعلم متى ستعود وكيف ستعود كل ما علينا ان نحاول ان نكون بجانبها وان يكون بجانبها من يحبونها حتي يكون عندها هدف للرجوع للحياه..
ثم تركه وانصرف متصنما وفي عقله مئه و مئه سؤال.. احقا كانت تتألم لهذه الدرجه وقطب جبينه معني كده انها… لا لا مش ممكن تكون بتحبني..

لا مش حقيقي.. يعني بتحبني فعلا .. دانا ام,,وت فيها..

.. اتصل بصديقه حازم وطلب منهم ان ياتي اليه فهو على شفا الجنون مستعجبا كيف تتالم كل هذا الالم لتصل الي ما هي اليه وكيف تكون مخادعه هكذا ولا تتحمل ثمن فعلتها ام انها لم تفعل شئا كان سيجن.. فهي ارادت المال وهو اعطاها المال بزياده فما الذي حدث.. كان يدور حول نفسه كالمعتوه..
اتي اليه حازم ليري صديقه في حاله غريبه يرثى لها. مصعوقا من منظره.. كانت عيناه حمراء مشعث الشعر وحالته شاحبه الوجه اقترب منه قائلا.. فيك ايه مالك ايه اللي حصل انت هنا ليه وفين حياه.
نزلت الدمع من عينيه وقال حياه راحت خلاص..

حياه سابت الدنيا دي و راحت دنيا ثانيه..
فنظر اليه حازم صارخا في وجهه…. انت بتقول ايه حياه م,,اتت..
فرفع سليم راسه ولم يعد يتحمل اكثر من ذلك واجش في البكاء.. حياه جوه شبه ميته لا هي عايشه ولا هي صاحيه عايشه في الدنيا اللي هي اخترتها..
فهزه حازم وقال له فيه ايه انطق قل لي عملت فيها ايه ايه اللي حصل ما تتكلم يا اخي..
وهنا بدا سليم يقص عليه كل شيء منذ ان بخت تلك الافعى سمومها اليه مرورا بما فعله بها حتى ما حدث لها في النهايه..

ظل حازم ينظر اليه بعض الوقت وهو غير مصدق البشاعه التي فعلها بها صديقه.. فقال له..انت عملت كده ….كان مذهولا……انت يا سليم .. مين دول اصلا اللي كانوا بيتكلموا.. وعرفت منين ان هم اصحابها.. وعرفت منين ان هم عارفين عنكم كل حاجه.واتاكدت ازاي انها تعرف عاصم . انت طول الوقت عمال تحكي لي عن الملاك هو في ملاك بيقعد يمثل الفتره دي كلها.. انت اتاكدت من اللي حصل.. طب ما قلتلهاش ليه وصارحتها.. واجهها حتى يا اخي لو كانت كده كنت سيبها وارميها.كنت روح واجه ابوك. . حد يعمل في حد كده..

لا انت مش سليم اخويا وصاحبي.مفيش بني ادم يعمل كده.. .
كان سليم كأن علي رأسه الطير..فاكمل حازم … طب افرض هي مظلومه وده اللي باين من اللي حصل ان هي ما قدرتش تتحمل البشاعه اللي انت عملتها فيها هتعمل ايه .. انا عن نفسي مش مصدق اي كلمه من اللي اتقالت..
رفع سليم عينيه وهو يبكي من كلام صديقه.. دانا ام,,وت ساعتها.. كان صديقه يتكلم معه وكل ما اتكلم كان قلبه يتمزع على فعلته البشعه.. والذل الذي اذله لها كان لايفعل فعلته الا المجرمون.. لو كانت صادقه كما يقول حازم فكيف سيعيش..

كيف كسر قلبها كيف فعل ذلك… اقترب منه حازم وقال له ….انت لازم تفوق لنفسك وتتاكد من الكلام اللي انت بتقوله ده مش اي احد يجي يقلك كلمتين تقوم مصدقهم انا مش قادر اصدق مش سليم الحديدي اللي اي حد يقدر بالسهوله دي يضحك عليه و يخليه يصدق اي كلام والسلام.. روح يا سليم وتحقق بنفسك وشوف فعلا الغلبانه اللي جوه دي يا ترى هي وحشه ومتأجره زي ما انت بتقول ودا اشك فيه.. ولا هي الملاك اللي ما قدرش يستحمل اللي حصل لها فانفصلت عن الدنيا دي برغبتها.. لانها مقدرتش تستحمل الالم اللي انت عملته فيها..

انت في الصفحة 26 من 49 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى