روايات

خدت مزاجي

اما تلك المتدمره بالكامل حاله من التوهان والانفصال عن الواقع التام.. وف,,اق الالم احتمالها فسكنت واذ فجأة تاتي امامها صوره جدتها وهي تبتسم لها وظلت تغمض عينيها وتفتحها لتجد جدتها تفتح يديها اليها وتبتسم وفي تلك اللحظه همست وقالت بحب وغلب شديد انت انت هنا يا تيته. كان كل ما يهمها ان ترتمي في احضان جدتها لتغيب عن هذا العالم فهي لم تعد فيه من الاساس..العالم الذي نهش قلبها ونزع روحها وغيب عقلها
كان هو يغلق ازرار قميصه ولكنه قطب جبينه عندما سمعها تردد استدعائها لجدتها مستغربا بشده ليستدير ببطء وتوجس.

ليجد من ألهبت فؤاده في عالم اخر ودنيا اخرى وعلى وجهها سكون الدنيا كله و على فمها شبه ابتسامه رائعه تظهر نغزتيها الرائعتين وتنادي جدتها وعينيها متسمرتان على مكان واحد كانها تراها والدموع تنساب دون اي تعابير علي وجهها..
استدارا وقال ساخرا…. ما بلاش الحبتين دول اظن احنا فاهمين بعض كويس.. وضحك بصوت عالي. ولكنها لم تسمعه اصلا ولم تشعر به و لم يص,,در عنها اي اشاره انها سمعته. كانت في عالمها تنادي على جدتها فكانت تراها تفتح لها يدها و حياه قد بدات ترفع يدها لتمدها لتمسك يد جدتها .

شعر سليم ببعض القلق واقترب منها بهدوء شديد وج,,ثي علي ركبته وقال لها ساخرا ما تتلم في ليلتك الطين بقه كفايه . اظن لو متعدلتيش هاخذ الشيك من ايدك فلم تحرك ساكنا. وساعتهااخذ الشيك وهو يتفرس فيها قائلا.. تبقى لا طولت الارض ولا طولت السماء واخذ الشيك من يدها فلم يص,,در عنها اي اشاره وكانت مازالت تنادي جدتها وتبتسم وعلى وجهها بعض الهدوء ولانت ملامحها .
احس ببعض القلق والذعر عليها والخوف الشديد فهي معشوقته بعد كل ذلك.. ولكنه لا يعلم اهيا تمثل ام يوجد شيء بها.

اقترب منها اكثر ومسك يديها الاثنين وظل يهزها ويضغط عليها ويصرخ بها بطلي بقى انت عايزه تجننيني..
وهي على ما هي عليه.. حالمه بهدوء شاخصه امامها ناظره الي جدتها وتحاول ان تمد يدها الى مكانها فهي تري جدتها تفتح لها ذراعيها..

ولكنه في تلك الاثناء لم يتركها واحس بالرعب الشديد فاراد ان يجعلها تتكلم فاذا به يقوم بصفعها على وجهها ولكنها لم تبدي اي اشاره و ظلت كما هيا ظل يصفعها علي وجهها من الرعب عليها حتى سالت الدماء من فمها وهي مازالت كما هي تنادي جدتها وتبتسم بهدوء وتحاول ان ترفع يديها لتحتضن جدتها كان يحركها يمينا وشمالا لعلها تص,,در حركه ولكن محاله .
صرخ انت عامله كده ليه حرام اللي بيجرالي ده انت هتم,,وتيني انت مالك .. احس بالرعب وان هناك شيئا خاطئا . ولم يعرف ماذا يفعل..

فحبيبته يبدو انها تري اشباحا ودموعها تنزل بهدوء وسكي,,نه دون اي تفاعل منها سكون وارتياح وهدوء تام.. تملكه الذعر قام جاريا يبحث عن شيء ليلبسه اياها فوق قميصها الحريري.. ثم حملها و وضعها في عربته وهيا بنفس الحاله وابتسامتها الخفيفه الحالمه علي وجهها واتجه بها الى مشفي صديقه وقلبه ينهشه على حبيبته فهي كانت تبدو في حاله غير طبيعيه..
دخل حاملا اياها وهيا متدليه بين يديه فاتحه عينيها.. وبدا الطبيب يكشف عليها ليعرف ماذا بها ويحاول ان يفيقها ولكن بلا جدوي فحياه لم تعد حياه..

فهي تركت الحياه في هذه الدنيا فهي قد انفصلت عن الواقع تماما ولم تعد تحس او تعي اي شيء. كل ما كانت تراه هو جدتها وابتسامتها وكان كل ما يص,,در عنها كل حين واخر ابتسامه خفيفه على وجهها ولا يص,,در عنها اي تعبير اخر..

خرج الطبيب الى سليم الذي كان القلق ينهش قلبه وقال له الحاله تعرضت لصدمه شديده افقدتها وعيها واصبحت منفصله عن العالم مكونه لنفسها عالم اخر لا نعرف متى ستعود منه.. وان هيا تعرضت لكم من الالم لم تحتمله والصدمه اثرت عليها.. وان عقلها لا اراديا انفصل عن هذا العالم لان هناك شيء لم يتحمله الجسم ولا نعلم متى تستطيع ان تعود الى ذلك العالم مره اخرى. ظل سليم ينظر اليه بذهول قائلا.. يعني ايه انت جاي وتقول ايه.. انا مراتي في في دنيا ثانيه يعني ده مش تمثيل..

انت في الصفحة 25 من 49 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى