روايات

خدت مزاجي

تصنع اللامبالاه اقتربت منه و احتضنته من الخلف وهمست انا اسفه.. وحشتني.. وظلت فتره طويله وكان هو متجمدا يحاول انا لا يبدي اي فعل وهو في الواقع يريد ان ياخذها بين احضانك وانا يهلكها بين زراعيه ولكنه قال انا تعبانه وعايزه انام تصبحي على خيرمعلش هما ساعات كده
بيقلبو حلالايف في تلك اللحظه احست بالقهر الشديد جلست وظلت تبكي وتبكي وتتذكر كل ما مر بها لتجهش بالبكاء تتساءل هل ضج منها سليم وضاق من تصرفاتها الهوجاء.. ام انه لم يعد يحتمل الحمل الذي وضعه زواجه منها..

وهنا احست بالرعب الشديد انه ممكن ان يتركها زوجها وان يرحل عنها لانها هذه اول مره تراه بهذه الحاله من البعد بعد ان حاولت الكثير والكثير انت تراضيه وتحسسه بندمها ولكنه لا يعطيها الفرصه.. فهو لم يكن اصلا يجلس في البيت كثيرا وكان يفعل ذلك لانه في الحقيقه لا يقدر علي مواصله بعدها وترجيها له. مرت الايام وبعدها جلست حياه مع فريده كانت فريده تلاحظ جيدا ما يحدث بينهما ولكنها لا تتدخل ابدا بين زوج وزوجته زي اي حما اصيله مصريه مابتدخلش خالص زي مانتو عارفين كده..

بلسم والله هنا نظرت اليها حياه وطلبت منها ان تجعل سليم يسامحها ثم اجهشت بالبكاء اقتربت منها واخذتها في احضانها وقالت لها معلش يا حبيبتي سليم بس زعلان شويه هو سليم كده لما بيزعل بيبعد. فترد حياه وهي تبكي بس بعده صعب عني قوي اول مره يعمل كده انا ما كنتش مستوعبه انه هو ممكن يبعد عني كده.. بس انا عارفه ان انا استحق ده وعارفه ان انا اجرمت بس انا والله كانت من نيتي كويسه وكان نفسي العيله تبقى عيله ونظرت اليها فريده.. بصي يا بنتي اي زوج وزوجه هما سر بعض ما فيش حاجه اسمها انا وانت في احنا..

كل زوج وزوجه ربنا خلقهم سكن لبعض وروح واحده.. ربنا خلقهم عشان يركنوا لبعض يبقى كل منهم ظهر للثاني. في زوج هو سند الزوجه وروحها والزوجه هي انس الزوج والقلب الذي يركن اليه من وجع الدنيا.. هكذا يجب ان يكون الزواج ان يكون الزواج هو عباره عن تناغم وحب بين فردين.. قررا ان يكونا فردا واحدا يتغاضي كل منهم عن اخطاء الاخر وما يقفوش لبعضهم.. عندما يراعى كل طرف الاخر ويتحمله اثناء غض,,به او ضعفه يقدرها له شريكه انه وقف معه في وقت ضعفه و وقت غض,,به.. وحينئذا يعطي في المقابل الكثير والكثير.. العطاء مقابل الحب يكون كثيرا كثيرا..

احست حياه بالراحه الشديده بعد ان تكلمت مع فريده وقررت ان تصبر على زوجها وان تنتظر ان تنتهي نوبات غض,,به.. فهي تستحق فعلا ذلك العذاب لانها اخطأت وخبات على زوجها وانها عرضت نفسها و حياتهم للخطر دون ان ترجع الىه.. كانت حياه بعد ان مر اسبوعين من العذاب من بعد زوجها عنها لم تعد تطيق ذلك واصبحت بعد ان فعلت كل المحاولات كي تصالحه تحس بالوجع الشديد بوجع حين حاولت ان تصالحه وهو لا يستجيب.. كانت تلبس له اجمل الثياب وتحتضنه وتدلل عليه ولكنه يبعدها بهدود متحججا بالتعب ويذهب للنوم..

عندئذا اص,,ابها الغض,,ب الشديد منه ولا تعرف ماذا تفعل فكانت تاكل في نفسها كل ليله فهو لا ياتي الا على النوم ولا يتحدث معها هنا قررت سلاح الانثى والتدلل واثارته اكثر ولبس ما يشده اليها فكان يدخل ليجد زوجته على اكمل وجه انثى بالرقى والجمال تنتظر زوجها على احر من الجمر وعيناها ترجوانه وتحثه على ان يسامحها كانت تجلس بهدوء علي الاريكه جميله رائعه وف,,اتنه ولكن كل ذلك لم تري امامها منه اي رد فعل رغم احتراقه من الداخل .. مر فتره وهما هكذا وهو يتقلي على الجمر وهي لا تعرف انها تؤثر به..

وكانت بعد ان ينام تقترب اليه وتنام في احضانه ليستيقظ في الصباح يجد معذبته نائمه كالملاك في احضانه وكان هذا بالنسبه اليه العذاب الاكبر.. ثم اتت احد الايام كانت تقف في الشرفه جميله رائعه فاتنه كان الجو به بعض البرود الخفيفه كانت تفكر في زوجها وفي حياتهم التي اصبحت على المحك. وفكرت في بعده واختياره البعد واحست ان هذا هو ماسيكون عليه حياتهم.. فزوجها يبدو انه زهد بها فظلت تفكر ماذا تفعل . اما ان تستمر واما ان ينفصلا كل منهما.. وهنا قررت ان تريح قلبها وتتركه بسلام..

فزوجها قد كل منها فهم من عالمين مختلفين وما حدث وما يحدث سببه اختلافهما فاحست بالبروده والسكون وتذكرت كلم,,ات عاصم انت م,,اتستحقيش سليم انت بسيطه كما لو ان البساطه اصبحت سبه.. هنا احست بان روحها انسحبت منها وادركت ان هذا هو اخر المطاف وان عليه ان يقدما علي خطوه النهايه.. فزوجها لم يعد لها.. ولم يعد يطيق وجودها واصبح يهرب منها كانها مرض سيصيبه..

هنا سلمت امرها لله واثرت ان تدعه يختار حياته ورفيقه دربه التي تناسبه وانها ابدا لن تكون عائق في سعادته فيبتعد عنها ويريح نفسه من هذا العذاب.كان عالمه هو من جعله يصدق ويدبحها مره فيؤذيها وعالمها هيا من جعلها تأمن جانب الشر وتذبحه مره. وتؤذيه. فلذلك العالمان لا يلتقيان.. لو كان هو سيدخل عالمها كانت الامور ستكون ابسط من البساطه اما دخولها هيا الي عالمه فهذا صعب حدوثه.. فعالمه يحتاج صفات معينه ليستمر الانسان فيه وهيا لا تتمتع بهذه الصفات.. فهي ابسط من ان تكون له..

لا تحس بالدونيه ابدا او انها اقل منه ولكنها تحس انها فعلا ليست مناسبه له ولعالمه..

انت في الصفحة 43 من 49 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى