روايات

خدت مزاجي

كانت الايام و الشهور وشهر يتلو الاخر وسليم وحياته وبينهما ابنته هما كل ما له.. و ابتعد سليم عن كل ما يزعجه عن والده وعن وعمه و حرم على زوجه عمه وابنتها ان يدخلا ذلك البيت لانه يعلم ان بدخول اي منهم بيته سيصيبهم الهم والحزن وسيفتعلا المؤامرات وهو ليس له جهد لذلك.ولا احنا والله عاد فينا حيل . كانت امه تعيش في سعاده مطلقه فروح قد اصبحت حياتها وحياه تعاملها كامها وتعلقت بها كثيرا..

كان سليم سعيد بهذه التوليفه الرائعه واحس ان الله اخيرا اعطاه دنيا جميله وعوضه عن ايامه في صغره والايام التي كان قد عاشها في صراع وقهر وهم. كان سليم وحياه يعيشون كاي زوجين طبيعيين وكان حبهما حب افلاطوني اصبحت حياه تتنفس سليم فلا تقوي علي بعده او زعله منها ليمر سنه ثم سنه اخرى حتي بدا يطمئن الي ان زوجته ستكمل معه بقيه حياتها وقد سقط من وعيها تلك العمله الشنيعه التي فعلها بها.. ولكنه لم يعلم انه لابد للانسان ان يحصد جزء من فعلته ذات يوم..

وان الخداع مهما طال فلابد له ان ينجلي دا في الرويات طبعا يا بشر . بعد فتره من حياه العش,,ق وكأن ربك اراد ان يقول لسليم ان حياه الكذب لا تدوم.. هنا بدات حياه تاتي امامها صورا غريبه في عقلها.. صورا كان سليم ينهرها. صورا وهيا تبكي من الذعر بين يديه. صورا وهو يسخر منها.. كانت صامته وبدات تقل من طعامها وتقل من كلامها وبدا ياتي لها نوبات تم تعديله ولا تعلم لماذا تفعل ذلك وكانت تعود مسرعه لتراضي حبيبها وانها لا تقصد ..

ولكن سليم كان لا ينطق ويتحملها بكل حب مما يثقل قلبها ويوجعها عليه.واقتربت منه في احد المرات وهيا تشعر بالالم.. سولي حبيبي.. اوعي تزعل مني انا بايني هتجنن.. ظل مطرقا وجهه.. فهمست سولي..
قهمس… قلب سولي هيخرج من مكانه وانت بتناديله كده..
ابتسمت بخجل وقالت ….يعني مش زعلان .
فنظر اليها بخبث وقال…. زعلان شويه لا شويتين كده ونفسي حد حلو وقشطه كده يصالحني.
قفزت وارتبكت وقالت… لا زمان ماما فريده مستنياني..
فشدها فوقعت في حض,,نه….. طب وابنها الغلبان ده مالوش حاجه .

فضحكت وقالت …طب هصالحك بس خليك مؤدب واقتربت منه وقبلته علي خده بهدوء وضغطت علي خده ..
توقف قلبه من فعلتها الرقيقه ثم شدها اليه وقال…. لا انا بقه مصالحتي اخدها بطريقتي الخاصه… حاولت ان تبتعد الا انه اخذها في احضانه ونسيبهم بقه احنا مالنا طاه.. عنيكو هتندب انا عارفه .
ظلت نوبات الغض,,ب تاتي الى حياه مع احساسها بكل الم في جسدها ولم تكن تفهم لماذا تفعل ذلك وسليم متحملا ياخذها في حض,,نه ويتحملها ويمسد علي جسدها .

عند تلك اللحظه خفق قلب سليم بشده واص,,ابه الزعر وقد علم ان زوجته في القريب ستتحول عليه فكان كأن روحه ستخرج منه.. كان ينازع بينه وبين نفسه ويدعو ربه الا تتذكر حبيبته شيئا او لا تكون الفاجعه كصاعقه من السماء تقضي عالاخضر واليابس.فهو عاش في النعيم وجرب عش,,قها فلن يحتمل ابدا بعدها . ولكنه كان يعلم ان المحتوم قادما.. في ذات يوم طلبت من سليم انها تريد ان تحضر بعض الاشياء هي وهنا وارادا ان يخرجان معا.. وهنا قام سليم باخراج الفيزا من جيبه واثناء ذلك عن دون قصد وقع منه دفتر الشيكات… الحزن جه يا ولاد ياختااااي

اقتربت منه حياه ولا اراديا كانت قد انخفضت لتحضر له الدفتر فانفتح وبان الخطوط بداخله وصوره الشيك اصبحت واضحه امامها فجاه تسمرت حياه وهوي قلب سليم في الارض.. وهنا بدات تستعيد بعض الصور وتتوالى الصور امامها وسليم ينظر اليها ويرى نظراتها الى الدفتر واحساسه ان الفاجعه ستحدث وانها قد ان للمصيبه ان تحل فوق راسه.. كان وجهها لا يبشر بالخير.. لم يستطيع ان ينطق ولم يستطيع ان يمد يده لياخذ منها الدفتر.. وفجاه حاول وتسحب ان يمد يده لياخذ الدفتر ولكنها لا اراديا ابتعدت عنه بعض الشيء.. وظللت تتذكر واتت اليها الصور تلو الاخري.. اتت الصور مره واحده في راسها .

بدات عيناها تذرف الدموع كلما ياتي صوره حتي اصبحت مقاطع كثيره.. بدات بعندما كان يهينها مرورا بتعنيفه لها و نعتها بالحقاره.. تذكرت خداعه لها وانه تزوجها ليقضي معها ليله كانت دموعها تسيل وتسيل وهي تتذكر كلم,,اته تتردد في اذانها…. ده مقامك وده اخرك.. مش سليم الحديدي اللي يتجوز جربوعه زيك لا اهل ولا عيله… وان الفلوس دي تمن ليلته معاها و كفايه قوي ولو عوزت كمان يبقى نشوف يوم نقضيه مع بعض وكله بحسابه..
بدات تشهق من قلبها وص,,درها يخرج الشهقه كل منها بغرزه في داخلها .كانت تري صورته مع ابنه عمه وحبه لها .

كان قلبها اصبح يصرخ من التمزق ويخرج من بين ضلوعها.. وكانت تهز راسها بهستيريه وتضع يدها علي فمها.. فصعب على الانسان ان يعيش كل ذلك الالم مرتين.. المره الاولى هربت منه الى اللا واقع اما الان فاين ستهرب وهي بكامل عقلها.. فتحت عينيها اكثر وتذكرت ايضا عندما اقترب منها وهمس في اذنيها بفحيح عندما قال لها انت طالق.فصرخت مفزوعه معترضه علي ما راته وحسته..وهو ينظر اليها وقلبه يتمزق علي م,,اتمر به فصعب علي الانسان ان يدبح مرتين . في تلك اللحظه رفعت عينيها والدموع تسيل منهما وهي تهز راسها وتنظر اليه و هو لا يستطيع ان يتكلم كانت شهقاتها تشقق قلبه..

حين اذن عرف سليم ان المصيبه قد حلت علي راسه وان حياته ستنقلب لجحيم بل لم يعد عنده حياه من الاصل.. وان زوجته قد عادت وانه ينتظر حكم الاعدام.. احس سليم بان ضلوعه اطبقت على انفاسه وانه لم يعد قادرا على التنفس وهو يرى حبيبته قد اكتشفت طع,,ناته الغادره وانه بعد ان الهبها حبا غرز خنجره في قلبها للمره الثانيه وهي لا تستحق الا كل الحب.. شعر بالخزي والعار من فعلته وتوقفت انفاسه علي ردات فعلها الاتيه..

انت في الصفحة 36 من 49 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى