روايات

دي العروسه ياجدي

والجزء التاني هيكشف إيه اللي كان بيحصل فعلًا جوه قمرة القيادة… وليه مريم كانت أصلًا على متن حكايات_ميراا سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️الجزء الثاني أول ما مريم دخلت قمرة القيادة، الباب اتقفل وراها. ولأول مرة من سنين… حست إن قلبها رجع يدق بنفس الإيقاع اللي كانت بتسمعه قبل كل مهمة خطيرة. لكن اللي شافته قدامها كان أسوأ من أي حاجة توقعتها. الكابتن كان قاعد في مقعده، وإيده ثابتة على أدوات التحكم، بينما مساعده كان بيحاول يتعامل مع مجموعة من الإنذارات اللي ظهرت قدامه على الشاشات.

أصوات التحذير كانت بتملأ المكان. بيب… بيب… بيب… مريم وقفت مكانها ثواني. وبصت على لوحة العدادات. وبعدين قالت بهدوء: “إيه اللي حصل؟” الكابتن لف ناحيتها. كان راجل في أوائل الخمسينات، ووشه لأول مرة فقد الهدوء اللي المفروض يميز قائد الطائرة. “فقدنا جزء من أنظمة التحكم.” مريم قربت خطوة. “أي جزء؟” المساعد رد بسرعة: “النظام الأساسي بدأ يفصل ويرجع. وبعده ظهرت مشكلة في نظام التوجيه.” مريم بصت للشاشات. “والطيار الآلي؟” الكابتن هز راسه.

“خرج.” سكتت مريم. ثلاث كلمات بس… لكنها كانت كفاية. لأن الطائرة اللي شايلة حوالي 300 شخص على ارتفاع عشرات الآلاف من الأقدام فوق المحيط، بقت محتاجة تحكم يدوي مستمر. مريم بصت من خلال الزجاج الأمامي. الليل كان أسود بالكامل. مفيش غير نجوم بعيدة، وسواد المحيط تحتهم. قالت: “قد إيه فاضل على أقرب مطار؟” الكابتن رد: “حوالي ساعة ونص.” مريم عقدت حاجبيها. “وإيه خطة الهبوط؟” الكابتن سكت. وبعدين قال: “لسه مش عارفين.”

في اللحظة دي، مريم فهمت إن الموضوع مش مجرد عطل. في حاجة غلط. غلط جدًا. قربت من الشاشة الرئيسية، وبدأت تقرأ البيانات بنفس السرعة اللي كانت متعودة عليها من سنين. سرعة. ارتفاع. اتجاه. ضغط. حرارة. وبعدين توقفت فجأة. “استنى.” الكابتن بص لها. “إيه؟” مريم أشارت للشاشة. “دي مش مشكلة كهرباء.” المساعد قرب منها. “إزاي؟” قالت وهي بتشير لمؤشر معين: “لو كانت كهرباء، القراءات دي مكانتش هتظهر بالشكل ده.” وبعدين رفعت عينيها للكابتن.

“إنتوا عندكم مشكلة في نظام التحكم الهيدروليكي.” سكت الاتنين. لأنها كانت صح. الكابتن بص لها للحظات، وبعدين سأل: “إنتِ متأكدة؟” مريم ردت: “أنا متأكدة.” في اللحظة دي، صدر صوت إنذار جديد. والطائرة اهتزت فجأة. مريم مسكت طرف المقعد. المساعد شهق: “إيه ده؟!” الكابتن شد على أدوات التحكم. “الارتفاع بيتغير!” مريم بصت للشاشة. الطائرة بدأت تنزل. ببطء في البداية… وبعدين أسرع. الكابتن حاول يصحح الاتجاه. لكن الطائرة استجابت بشكل متأخر. مريم قالت فورًا:

“ما تشدش عليها!” الكابتن بص لها. “إيه؟” “لو شدت دلوقتي، هتزود الحمل على الجناح.” ثم أشارت ناحية المؤشرات. “سيبها تنزل تدريجيًا، وبعدها صحح.” الكابتن تردد جزء من الثانية. وبعدين نفذ كلامها. الطائرة بدأت تستقر. لكن مريم كانت عارفة إن ده مجرد تأجيل للمشكلة. بصت للكابتن وقالت: “إنت محتاج تعرف حاجة.” “إيه؟” “أنا مش هقدر أصلح الطائرة.” سكت. “لكن أقدر أساعدك تتحكم فيها.” الكابتن بص لها طويلًا. وبعدين سأل: “إنتِ كنتِ بتقودي F-16؟”

“أيوه.” “قد إيه؟” مريم بلعت ريقها. “أكتر مما أحب أفتكر.” قبل ما يكملوا كلامهم، دخل صوت من السماعة. كان صوت مركز التحكم الجوي. “الرحلة 714، نحتاج تحديث عن الحالة.” الكابتن ضغط على زر الاتصال. “هنا الرحلة 714. عندنا عطل في أنظمة التحكم، بنحاول نسيطر على الوضع.” الصوت رد: “هل تحتاجون أولوية هبوط؟” الكابتن بص لمريم. مريم فهمت السؤال من غير ما يتقال. وبصت على البيانات. “أيوه.” الكابتن قال: “مركز التحكم، نطلب أولوية هبوط وتحويل مسار لأقرب مطار مناسب.”

“تم.” لكن قبل ما يقفل الاتصال… جاء صوت آخر من غرفة العمليات الأرضية. “الرحلة 714… عندنا سؤال.” الكابتن ضغط الزر. “اتفضل.” الصوت قال: “هل الطيار السابق الموجود معكم في قمرة القيادة هو مريم فانس؟” مريم تجمدت. الكابتن بص لها. والمساعد رفع عينيه ببطء. لأول مرة من لحظة دخولها… مريم فقدت هدوءها. “مين اللي سأل السؤال ده؟” الصوت على اللاسلكي ما ردش فورًا. ثانيتين… تلاتة… وبعدين جاء الرد: “الشخص اللي سأل… قال إنه يعرفك.”

مريم حست ببرودة بتجري في جسمها. لأن محدش تقريبًا كان يعرف إنها على الطائرة. ومحدش كان المفروض يعرف إنها رجعت للسفر أصلًا. لكن الأخطر… إن الصوت اللي جاء بعد كده من اللاسلكي كان صوتًا قديمًا جدًا بالنسبة لمريم. صوت كانت متأكدة إنها عمرها ما هتسمعه تاني. وقال: “قولي لمريم فانس… إن اللي حصل من سبع سنين ماكانش ح،ادث.” مريم رفعت عينيها ببطء. ووشها اتغير تمامًا. لأنها فهمت في اللحظة دي…

إن العطل اللي حصل للطائرة ممكن يكون متعمد. وإن رحلتها لإسبانيا… مكنتش رحلة عادية من البداية. كان فيه شخص على متن الطائرة عارف حقيقتها. والشخص ده… كان عايزها هي بالذات تكون موجودة في قمرة القيادة. لكن ليه؟ وإيه علاقة الطائرة بالمأساة اللي خلت مريم تسيب القوات الجوية من سبع سنين؟ والأهم… مين الشخص اللي عرف إنها في المقعد 8A قبل حتى ما الكابتن يعرف؟ يتبع… ❤️ حكايات_ميراا صلّوا على النبي ﷺ ❤️الجزء الثالث

انت في الصفحة 2 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى